بوتين: على الغرب إقناع المعارضة حضور «جنيف 2»

22 تشرين الثاني, 2013 10:01 م

10 0

بوتين: على الغرب إقناع المعارضة حضور «جنيف 2»

طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الدول الغربية بإقناع المعارضة السورية بحضور المحادثات المقترحة مع النظام السوري في جنيف وعبر عن أمله في عقد المؤتمر «في أسرع وقت ممكن»، في حين أكد رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن محادثاته مع بوتين أتاحت إيجاد نقطة انطلاق لحل المسألة السورية..

في حين أعلنت أكبر ستة فصائل إسلامية في المعارضة تشكيل جبهة جديدة لتصبح أكبر تحالف لمقاتلي المعارضة حتى الآن منذ بداية الصراع، تزامناً مع استيلاء جماعة تابعة لتنظيم القاعدة على بلدة أطمة (شمال) على الحدود مع تركيا بعد أن طردت منها وحدة مسلحة معتدلة من قوات المعارضة واعتقلت زعيمها.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان «حملت روسيا على عاتقها مسؤولية إقناع القيادة السورية. قمنا بدورنا. والدور على شركائنا لاقناع المعارضة». وحمل من وصفها بـ«الجماعات المتطرفة» المسؤولية عن سقوط الكثير من الضحايا في سوريا.

واضاف بوتين «نتعاون في حل قضايا إقليمية ودولية محورية.. ويمكن أن نختلف في هذه المسألة أو تلك، لكن لا يؤدي ذلك إلى الجفاء بيننا».

في الاثناء نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن أردوغان قوله في اجتماع مجلس التعاون الروسي التركي إن «المحادثات التي أجريناها مكَّنتنا من تأسيس قاعدة للانطلاق نحو حل هذه المسائل». ألقى أردوغان بمسؤولية مقتل الآلاف على عاتق الحكومة السورية. وأكد أنه يعلق أهمية كبيرة على المحادثات مع بوتين، مضيفا أنه يرى ضرورة «أن نقوم بعدد من الخطوات المشتركة».

ميدانياً أعلنت أكبر ستة فصائل إسلامية في المعارضة السورية أول من أمس تشكيل جبهة إسلامية جديدة لتصبح أكبر تحالف لمقاتلي المعارضة حتى الآن منذ بداية الصراع قبل عامين ونصف العام.

وقال قادة معارضون إسلاميون في تسجيل فيديو بثته قناة الجزيرة الإخبارية إن اتحادهم الجديد لن يسعى فقط للإطاحة بحكم بشار الاسد بل أيضا إلى إقامة دولة إسلامية.

ويقوض الاندماج قيادة الجيش السوري الحر العلماني الذي كان ذات يوم ينظر إليه باعتباره مظلة رمزية لجميع المعارضين لكن ضعف بسبب الاقتتال الداخلي والانشقاق.

ومن بين الجماعات الرئيسية التي انضمت للجبهة جماعات قوية منتشرة في أنحاء البلاد مثل أحرار الشام وصقور الشام والجيش الإسلامي وانضم كذلك لواء التوحيد. ولا ينظر لهذه الجماعات باعتبارها بنفس درجة تشدد الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

إلى ذلك قال نشطاء أن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام -وهي وحدة تابعة لتنظيم القاعدة- اجتاحوا مقر لواء صقور الإسلام -وهي وحدة معتدلة كانت تسيطر على بلدة أطمة شمال سوريا على الحدود مع تركيا وأنشأوا حواجز على الطرق في خلال 48 ساعة.

واحتجزوا مصطفى وضاح رئيس صقور الإسلام مع نحو 20آخرين من رجاله. ووقعت معركة قصيرة عند مقر القيادة وأيضا بالقرب من مركز أمني تركي في بلدة بوكولميز التي تطل على أطمة وتضاريسها الوعرة.

في البقاع اللبناني، يترقب مئات الاف اللاجئين السوريين فصل الشتاء بقلق بالغ في منطقة تتدنى فيها درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر ويغطي الثلج قراها وسهلها المنبسط حتى الحدود السورية.

ويعيش عدد كبير جدا من هؤلاء اللاجئين في خيم وشوادر نصبت بمساندة اطارات خشبية، وبعضها يقتصر سقفه على اكياس بلاستيكية، في ارض زراعية تتحول إلى حقل من الوحول عند اول هطول للمطر.

وتقول فاطمة هانهون التي فرت من اعمال العنف في ادلب في شمال غرب سوريا إلى منطقة سعدنايل في شرق لبنان «الشتاء مرعب هنا. السنة الماضية، غطت المياه الارض، ولم يكن في امكاننا الخروج من الخيمة من دون ان نغرق حتى الركب في الوحل والاوساخ».

وأقامت جمعية انسانية بعض الحمامات المشتركة، وكل منها عبارة عن قاعدة مرتفعة مع ثقب كبير في وسطها محاطة بألواح معدنية يغلب عليها الصدأ.

ويقول احمد القادم ايضا من ادلب إن زوجته التي تعاني من اعاقة جسدية تستخدم كيسا بلاستيكيا داخل الخيمة بدلا من الحمام، لانها لا تستطيع تسلق القاعدة. ويتابع «لا نلوم احدا على الوضع الذي نحن فيه، لكننا نأمل فقط ببعض المساعدة»، مشيرا إلى ثقوب عديدة في خيمته يدخل منها الهواء القارس ليلا.

وتحاول المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بالتعاون مع عدد من المنظمات الانسانية بذل كل الجهد الممكن لتقديم هذه المساعدة. وتسعى المفوضية إلى تزويد جميع اللاجئين المقيمين في البقاع حيث تتدنى درجات الحرارة كثيرا في الشتاء بالتجهيزات الضرورية لمواجهة هذا الفصل.

وتقول ليزا ابو خالد من الفريق الاعلامي للمفوضية «هناك 247 الف لاجئ مسجلين لدى الامم المتحدة في البقاع وحوالى 27 الفا قيد التسجيل». وتضيف «سيحصلون كلهم على مساعدات لمواجهة فصل الشتاء كونهم يعيشون في منطقة ترتفع اكثر من 500 متر عن سطح البحر».

في مدرسة في سعدنايل، ينتظر عشرات الرجال والنساء دورهم للحصول على صندوق يحتوي مساعدات وبينها بطانيات خاصة ترفع حرارة الجسم. كما انهم يحصلون على بطاقة مصرفية خاصة تحتوي على مبلغ معين مخصص فقط لشراء الفيول والمدافئ. كما توزع عليهم شوادر سميكة تقيهم من المطر وسجادات ودعامات خشبية اضافية.

في مخيم الدلهمية، تم تعزيز معظم الخيام. وتقول محبوبة سرحان (27 عاما) وهي أم لسبعة اطفال قدمت مع عائلتها من محافظة حمص في وسط سوريا «الحمد لله، إن الامم المتحدة تقوم بمساعدتنا. ثبتنا الشوادر البلاستيكية الاضافية، ولدينا مال لشراء الفيول والتدفئة». وتضيف «خلال الشتاء الماضي، لم يكن في امكاننا الخروج إلى الحمامات من دون أن نغرق في الوحل بين الخيم».

ويقول عبد الله حسين القادم من حمص ايضا وهو يشير إلى خيمة صغيرة «نحن ثمانية اشخاص في هذه الخيمة، اعطوني ثماني دعائم خشبية وبعض البلاستيك. كيف يمكن لهذا أن يجعلنا نشعر بالدفء عندما يتساقط الثلج؟».

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...