روسيا تنتقد إعلان الأسد نيته الترشح للرئاسة

19 كانون الأول, 2013 07:17 م

9 0

روسيا تنتقد إعلان الأسد نيته الترشح للرئاسة

انتقد ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد عن احتمال ترشحه للرئاسة العام المقبل، خاصة أن أميركا تؤكد ضرورة تنحيه كنتيجة لمؤتمر جنيف2 المقبل. ويأتي ذلك وسط مساع أميركية في مجلس الأمن لإدانة تصعيد القصف على مدينة حلب.

وأضاف المسؤول الروسي أن مثل هذه التصريحات لا تسهم في التهدئة قبيل انعقاد مؤتمر جنيف2.

وقال بوغدانوف إن موسكو لا تعارض إجراء اتصالات مع الجيش السوري الحر ولكن ليس مع من وصفهم بالإرهابيين المحسوبين على تنظيم القاعدة.

وأكد المسؤول الروسي في حديث لوكالة إنترفاكس أنّ لا أحد يعارض مشاركة من سماهم مقاتلي المعارضة السورية الوطنية التي تريد الحفاظ على وحدة أراضي سوريا في مؤتمر جنيف الثاني، حسب وصفه.

وأضاف بوغدانوف أن موسكو تتوقع زيارة رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا في بداية يناير المقبل. وقال بوغدانوف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن "مثل هذه التصريحات قد تؤثر على الأجواء ولا تساعد في التهدئة".

وتأتي تصريحات المسؤول الروسي عقب يوم من تأكيد السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد في إسطنبول أن موقف بلاده من الأسد لم يتغير وأن عليه التنحي، وأن واشنطن لا ترغب أيضا في مشاركة إيران بمؤتمر جنيف2.

وأعرب فورد في تصريحات للصحفيين عن تفاؤله بشأن مفاوضات مؤتمر جنيف2 المقرر عقده يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل في بلدة مونترو السويسرية، بسبب عدم وجود فنادق شاغرة في جنيف.

ويأتي ذلك كله في ظل انفتاح أميركي على المقاتلين الإسلاميين في سوريا، حيث قال وزير الخارجية جون كيري الثلاثاء -في مؤتمر صحفي بمانيلا مع نظيره الفلبيني ألبرت ديل روزاريو- إن عقد لقاء بين وفد أميركي والجبهة الإسلامية أمر وارد.

وكانت وكالة رويترز نقلت أمس الأربعاء عن مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن الدول الغربية نقلت إليها رسالة مفادها أن مؤتمر جنيف2 قد لا يؤدي إلى خروج الأسد من السلطة، وأن الأقلية العلوية التي ينتمي إليها ستظل طرفا أساسيا في أي حكومة انتقالية.

وتعزو المصادر نفسها ما جاء في الرسالة إلى اتساع نفوذ تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات "المتشددة"، واستيلائها على معبر حدودي ومستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري الحر "المعتدل" قرب حدود تركيا.

مساع أميركية

وضمن التحركات الأميركية، قال دبلوماسيون أمس إن الولايات المتحدة تقود حملة لدفع مجلس الأمن الدولي إلى إصدار بيان يدين تصاعد العنف في سوريا.

ويتضمن مشروع البيان -الذي أعده دبلوماسيون أميركيون- "استياء" المجلس من الهجوم الذي يشنه الطيران السوري النظامي بمختلف الأسلحة على مدينة حلب في شمالي البلاد، كما يتضمن دعوة كل الأطراف وخصوصا الحكومة السورية إلى احترام بيان سابق صدر يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يطالب دمشق بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

ووفق إحصائية "أطباء بلا حدود"، فإن الغارات أسفرت عن 189 قتيلا و879 جريحا منذ الأحد الماضي.

ولم تعلق روسيا -العضو الدائم بمجلس الأمن والداعم الأبرز لنظام الأسد- حتى الآن على الوثيقة التي تتطلب موافقة الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لتبنيها. لكن دبلوماسيين أوضحوا أن موسكو قد تطلب تعديل النص.

مؤتمر جنيف2 وفي إطار التحضيرات لمؤتمر جنيف2، من المقرر أن يشارك الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في اجتماعات تمهيدية اليوم الخميس بين الروس والأميركيين، وأخرى رسمية يوم غد الجمعة.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصدر سياسي في الائتلاف قوله إن رئيس الائتلاف أحمد الجربا يترأس الوفد في اجتماع المحادثات التحضيرية للمؤتمر بحضور مسؤولين من أميركا وروسيا.

وكانت دمشق أعلنت رسميا مشاركتها في مؤتمر جنيف2، مؤكدة أنها لا تفعل ذلك من أجل تسليم السلطة، في موقف متناقض تماما مع مطلب المعارضة من المؤتمر وهو استبعاد الرئيس الأسد من العملية الانتقالية.

مصدر: aljazeera.net

إلى صفحة الفئة

Loading...