"سِلمٌ إلى دمشق" فيلم رمزي عن حرب سوريا

13 كانون الأول, 2013 10:24 م

11 0

"سِلمٌ إلى دمشق" فيلم رمزي عن حرب سوريا

يعود المخرج السوري محمد ملص ليصور العاصمة السورية في "سلم إلى دمشق" الذي يعتبر أول فيلم روائي سوري يتناول الحركة الاحتجاجية السورية برمزية وشاعرية، مستندا الى شهادات من الداخل ترصد يوميات القلق والخوف من المجهول.

"نحن وحيدون" قالها ملص وهو يقدم فيلمه الذي صوره في نيسان 2012، أي "قبل ان تسوء الأمور إلى هذه الدرجة" على الأرض السورية، وفق تعبيره.

ويشكل الخوف والتعب والرغبة بالخلاص محور الفيلم الذي يربط بين الحكايات الصغيرة التي تبدو وكأن لا شيء يربط بينها.

"خلص"، "بيكفي ما عاد فينا"، "وقف لي هالفيلم" عبارات تتكرر في الفيلم الذي جازف فيه المخرج لانجازه عملا تجريبيا يمتلك مزايا بصرية رفيعة ومشغولة بعناية.

وعن مضمون فيلمه المشارك في مسابقة المهر الروائي للأفلام العربية، قال المخرج: "أردت ان يكون للسينما شهادة على ما يجري وان اعبر عن المشاعر الحقيقية للمواطن السوري الذي كان هدفه من البداية الحرية والكرامة. طبعا البلد صار مفقودا الآن ولم يبق شيء".

ولا يصور "سلم إلى دمشق"، الذي يرتقي إلى مرتبة الوثيقة السينمائية، الحرب السورية بل يصور ملامح منها وأثرها على مجموعة من الأشخاص بعضهم من الطلاب اتوا من مختلف المناطق والانتماءات السورية ليسكنوا ذلك البيت الدمشقي القديم حيث استأجر كل منهم غرفة فيه.

وإذا كانت الكاميرا في بداية الفيلم ونهايته تتسلل قليلا إلى خارج تلك الدار، فهي كما الفيلم تظل أسيرة المكان المقفل بسبب استحالة التصوير في الخارج، خصوصا وان "الكاميرا عدوة النظام الأولى" على ما يؤكد ملص خلال تقديمه لفيلمه. وباستثناء ممثلة واحدة، فان كل الممثلين الذين وقفوا امام الكاميرا هم من غير المحترفين الذين استعيرت قصص بسيطة لكن قاسية من يومياتهم أحيانا لتغني الفيلم.

وتحضر في الفيلم روح المخرج عمر أميرالاي صديق ملص الذي رحل قبل مدة وجيزة من انطلاقة الاحتجاجات الشعبية في سوريا، وكان شديد الانتقاد للنظام السوري في وثائقياته، وأيضا روح المخرج اليوناني تيو انجولوبولوس الذي رحل قبل شهر ونصف من تصوير فيلم ملص، وقد تضمن "سلم إلى دمشق" مقاطع من عمله الأخير.

مصدر: newspaper.annahar.com

إلى صفحة الفئة

Loading...