طائرات صينية تحلق لتحديد هوية طائرات اميركية ويابانية دخلت مجالها الجوي

29 تشرين الثاني, 2013 07:15 م

11 0

امرت الصين بتحليق عدد من طائراتها الجمعة لمراقبة طائرات اميركية ويابانية دخلت مجالها الجوي الدفاعي الجديد، بحسب الاعلام الرسمي.

ونقلت وكالة الصين الجديدة للانباء عن المتحدث باسم القوات الجوية شين جينكي ان “امرا صدر لعدد من الطائرات بالتحليق للتحقق من هويات” طائرات اميركية ويابانية دخلت المجال الجوي الدفاعي الذي اعلنته الصين في الايام الماضية.

واضاف شين ان الطائرات الصينية ومن بينها مقاتلتان على الاقل، حددت هوية طائرتي استطلاع اميركيتين وعشر طائرات يابانية من بينها طائرة اف-15.

واشار الى ان القوات الجوية مكلفة بمهمة مراقبة الطائرات الاجنبية التي تدخل مجالها الجوي “خلال العملية باكملها، مع ضرورة تحديد هويتها”.

وكانت الصحف الصينية الحكومية دعت في وقت سابق الجمعة الى التصدي “بلا تردد” للانتهاكات التي ترتكبها اليابان لمنطقة الدفاع الجوي الجديدة التي اعلنتها بكين وارسلت طوكيو مقاتلات اليها.

وكتبت صحيفة غلوبال تايمز المعروفة بنزعتها القومية، في افتتاحيتها “علينا ان نتخذ بلا تردد اجراءات مضادة مناسبة عندما ترفض اليابان الامتثال لمنطقة الدفاع الجوي التي قررتها الصين”.

وكانت سيول وطوكيو اعلنتا الخميس انهما تحدتا منطقة الدفاع الجوي التي اعلنتها الصين مؤخرا وعبرتا بذلك عن موقف موحد ازاء هذه الخطوة بعد تحليق قاذفتين اميركيتين من طراز بي-52 في القطاع نفسه.

فقد اعلن الجيش الكوري الجنوبي ان طائراته حلقت الثلاثاء في منطقة الدفاع الجوي بدون ابلاغ الصين.

وصدر اعلان مماثل عن خفر السواحل الياباني الذي قال الناطق باسمه ياسوتاكا نوناكا “لم نغير عملياتنا العادية للدوريات في هذه المنطقة ولم نبلغ الصين بخطط رحلاتنا”. واضاف “لم نواجه اي مطاردة صينية”.

وجاء تحليق هذه الطائرات غداة اعلان مسؤولين اميركيين ان قاذفتين من طراز بي-52 حلقتا في المنطقة المثيرة للجدل الاثنين، موضحين ان الطائرتين اللتين لم تكونا مجهزتين بسلاح قامتا بمهمة بدون تبليغ مسبق للسلطات الصينية بمسار رحلتهما.

وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة ان بكين نشرت من جهتها مقاتلات للقيام بطلعات دورية روتينية.

وقال ناطق باسم الجيش الصيني شين جينكي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية الصين الجديدة ان مقاتلات صينية قامت الخميس بدوريات روتينية جوية في المنطقة، مؤكدا انها “خطوة دفاعية مطابقة للاجراءات الدولية العادية”.

وتشمل منطقة الدفاع الجوي الموسعة التي اعلن عنها السبت في بحر الصين الشرقي، جزر سنكاكو التابعة لليابان والتي تطالب بها الصين تحت اسم دياويو. وقد اثار الاعلان عاصفة في المنطقة.

وقال محللون انه لا الصين ولا اليابان — وهما على التوالي ثاني وثالث اقتصاد في العالم — ترغب في مواجهة مسلحة.

لكن القادة الصينيين يواجهون ضغوطا داخلية كبيرة نقلتها الصحيفة في افتتاحيتها واصفة اليابان بانها “الهدف الرئيسي” في منطقة الحظر الجوي.

وتابعت “اذا لم تذهب الولايات المتحدة بعيدا جدا، فلن نستهدفها في حماية منطقتنا للدفاع الجوي. ما علينا ان نفعله الآن هو تطويق كل التحركات الاستفزازية لليابان بحزم”.

وقالت غلوبال تايمز ان الانتقادات التي عبرت عنها استراليا ايضا “يمكن تجاهلها في الوقت الحالي” لان البلدين، استراليا والصين، “ليس بينهما خلافات حقيقية”.، كما ان بكين “ليست بحاجة لتغيير موقفها حيال سيول”.

وتطالب الصين الطائرات بالتعريف عن مسار رحلاتها واعلان جنسيتها والابقاء على اتصال لاسلكي في الاتجاهين، والا فانها ستواجه “اجراءات طارئة”.

وقالت غلوبال تايمز محذرة “اذا استمر الوضع على حاله، ستجري احتكاكات ومواجهات (بين الصين واليابان) وحتى توتر في الجو على غرار ما حدث خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي”.

وقال احدهم على موقع التواصل الاجتماعي ويبو ان “الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية تجاوزت الممنوعات بشكل متعمد لذلك على الحكومة الاهتمام بها بشكل مناسب اذا لم تكف حرب الكلمات”.

من جهتها، ذكرت صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية الجمعة ان الولايات المتحدة واليابان تنويان تعزيز تعاونهما العسكري في المنطقة.

واكدت ان طائرات رصد يابانية من طراز “اي-2سي” ستتمركز بشكل دائم في اوكيناوا بينما ستبدأ طائرات اميركية بدون طيار “يو اس غلوبال هوك” العمل في اليابان قريبا.

وانضم الاتحاد الاوروبي الجمعة الى المنتقدين اذ عبرت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون عن تخوفها من ان تؤدي اقامة منطقة الحظر الجوي الى “تصاعد التوتر في المنطقة”.

ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ ان “اشتون تعرف بالتأكيد انه داخل الاتحاد الاوروبي هناك دول لديها مناطق للتعريف الجوي ولا اعرف ان كان ذلك اجج التوتر في اوروبا”.

مصدر: ar.starafrica.com

إلى صفحة الفئة

Loading...